محمد بن عبد الوهاب

43

الطهارة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )

النساء تدع الصلاة أربعين يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك ، فتغتسل وتصلي . وليس لأقله حد : أي وقت ؛ فمتى رأت الطهر فهي طاهر تغتسل وتصلي ، كالحيض . وقال في الاختيارات : ولا حد لأقل النفاس ، ولا أكثره ، ولو زاد على الأربعين وانقطع فهو نفاس ، لكن إن اتصل فهو دم فساد ، وحينئذ فأربعون منتهى الغالب 1 . انتهى . فإن عاد في مدة الأربعين فهو نفاس . وعنه أنه مشكوك فيه تصلي ، وتصوم وتقضي الصوم احتياطا ، لأن الصوم واجب بيقين فلا يجوز تركه لعارض مشكوك فيه . ويفارق الحيض المشكوك فيه ، وهو ما زاد على الست والسبع في حق الناسية ، فإنه يتكرر ، ويسن قضاؤه . والنفاس بخلافه . ويكره وطؤها قبل الأربعين بعد الطهر . قال أحمد : ما يعجبني ، لحديث عثمان بن أبي العاص 2 . والله أعلم . انتهى كتاب الطهارة . وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .

--> 1 الاختيارات : 30 . 2 وفيه : أن زوجته أتته قبل الأربعين فقال : لا تقربيني .